سعاد الحكيم
661
المعجم الصوفي
تعالى ، وسماه الابرق لما شبه الشهود الذاتي بالبرق لنوره وسرعة زواله عن المكان ، والحضرة التي يقع فيها بعد الشهود : بالابرق ، اي المكان الذي يظهر فيه البرق . . . » ( ترجمان الأشواق 60 ) . المشهد الذاتي « فيا راعي النجم كن لي نديما * ويا ساهر البرق كن لي سميرا . . . قال : ويا ساهر البرق ، الذي هو المشهد الذاتي . . » ( ترجمان الأشواق ص 66 ) . « فتلك سكينة الأولياء التي يسكنون إليها ولا تحصل لهم دائما ، لكن لهم اختلاسات فيها كالبروق ، فهي تشبه المشاهد الذاتية في كونها لابقاء لها . . » ( ف - 2 / 98 ) . 381 - شهود الرفيق الحق هو رفيقنا [ العبيد ] على الحقيقة بدليل الآية : « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » فهذه المعية هي رفقته تعالى للمخلوقات . ولكن الانسان حجب عن هذه الرفقة ولا يشهد الرفيق الا في الموت ، وبكلام آخر شهود الرفيق هو : الموت . يقول : « . . . لأن الانسان خلق في محل الحاجة والعجز فهو يطلب من يرتفق به ، فلما وجد الحق نعم الرفيق ، وعلم أن الارتفاق به على الحقيقة ، هو الارتفاق الموجود في العالم وان أضيف إلى غيره فلجهل الذي اضافه « وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ » [ 57 / 4 ] فهو رفيقنا تعالى في كل وجهة نكون فيها ، غير انا حجبنا ، فسمى انفصالنا عن هذا الوجود الحسي بالموت لقاء اللّه ، وما هو لقاء وانما هو شهود الرفيق الذي اخذ اللّه بابصارنا عنه فقال : من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه . . . » ( ف 4 / 277 ) . انظر « شهود » 382 - شهود في وجود انظر « مشاهد ثبوتية »